
السياحة الثقافية والدينية
تأخذك السياحة الثقافية والدينية بآسا ـ الزاك لتغوص بك عميقا في تاريخ الصحراء وتقاليدها وروحانياتها. فمن خلال استكشاف المواقع التاريخية وأماكن العبادة، يشاهد الزوار تراث آسا ـ الزاك الثقافي والديني الغني وهم يشاركون في أنشطة تحيي العادات والمعتقدات المحلية.
إن الزوايا، أو المراكز الدينية، تؤدي دورا محوريا في الحياة الدينية بالمنطقة. فزاوية آسا، التي أسسها سيدي إِعزّى وِهدى في القرن الثالث عشر، لا تزال محجا يقصده الأوفياء. وهي فضاء مفتوح للزوار كي يطلعوا على أضرحة الأولياء الصالحين الذين يعتقد أن عددهم 366، فضلا عن قبور الشيوخ الذين درّسوا وشاركوا في الأنشطة الدينية بالزاوية، وخاصة إحياء الليالي بتلاوة القرآن والابتهالات. وفي كل سنة، يجذب موسم الزاوية آلاف الأوفياء والزوار لإحياء ذكرى المولد النبوي بتنظيم احتفالات دينية وثقافية.
كما أن الْقْصور، أو القرى المُحصنة، تقف شامخةً شاهدةً على تاريخ آسا ـ الزاك وثقافتها. وهذا قصر آسا مثالٌ حي على الهندسة المعمارية الصحراوية التقليدية، بأسواره العالية وأزقته الضيقة وسقائفه الظليلة. فأثناء التجول في أرجاء القصر وبين أزقته، يكتشف الزائر الدور والمساجد العتيقة، ويتأمل النقوش الصخرية التي تحكي الحياة والمعتقدات التي كانت سائدة في الحضارات الصحراوية القديمة.
إن السياحة الدينية بآسا ـ الزاك تتضمن كذلك المشاركة في المهرجانات والأنشطة الدينية. وبالإضافة إلى موسم زاوية آسا، يحضر الزوار التظاهرات الصوفية، وسهرات المديح ومباريات الشعر. فهذه الفعاليات تمثل فرصة فريدة للتعرف على أشكال التعبير الفني والديني بالمنطقة من خلال ممارسات جماعية تعزز الأواصر الاجتماعية والثقافية.
ولا شك أن المآثر التاريخية والمواقع الأثرية التي تشتهر بها آسا ـ الزاك تثري تجربة الزوار. زد على ذلك النقوش الصخرية، وأضرحة الأولياء الصالحين، والمدن العتيقة التي تعكس جوانب فتانة من تاريخ المنطقة القديم وفي العصور الوسطى. كما أن المرشدين المحليين المتمرسين يشاركون الزائر معارفهم وتفسيراتهم بكل شغف.
إن السياحة الثقافية والدينية بآسا ـ الزاك هي باختصار تجربة غنية جدا تأخذ الزائر لتغوص به في تراث روحاني وثقافي حافل. إنها دعوة للانغماس في التاريخ والمشاركة في الأنشطة الدينية والثقافية، وإحياء العادات والتقاليد التي تشكّل ثروة آسا ـ الزاك.
إكتشف أيضا
